كيفية التعامل مع الذات و العقل البشري هي الاساس للتعلم باقي العلوم والاساس للوصول الى ما نريد في اي مجال نحب او نسعى اليه.

تطوير الذات ليس شيء إضافي او شيء تكميلي. هو الأساس للنجاح.

لان بالأخير عقلية النجاح الموجودة لدى اكثر الناس نجاحا هي عقلية واحدة. هنالك قوانين و أسس تنطبق على جميع البشر, لو قام بها الانسان, سيصل الى ما يريد.
فلو سألت أي ناجح بالعالم ما هو اثر وضع الأهداف في نجاحك سيرد انها الأساس. و هي احد اهم الأمور في تطوير الذات و التنمية البشرية. و هنالك فنون في وضع الأهداف, و عدة طرق كيفية كتابة كل حرف فالهدف, و هنالك المعقد منها والبسيط.

كتابة الأهداف يعتبر هو اول موضوع في علوم تطوير الذات.

الكثير من الناس عندما يبدوا بالقراءة و الاستماع للفيديوهات في هذه العلوم, يبدأ يلاحظ بعض المعلومات الجديدة في التعامل مع النفس و الأفكار السلبية و الإيجابية. أحيانا تكون هذه المعلومات صادمة لدرجة ان حياته تنقلب بشكل كامل وتتغير.

غالبا عندما يستمر بالقراءة و التعلم, فان حياته تتطور الى الأفضل, و يصبح الشخص يسيطر على افعاله بشكل كبير و تصبح حياته اجمل في حال انه اكمل العلم بالطريقه الصحيحة من الشخص الصحيح.

يوجد هنالك العديد من كتب تطوير الذات الرائعة على مر العصور, لان ببساطة هذه العلوم ليست جديدة ابدا بل هي قديمة و بدأت مع بداية الحضارات. فلا يوجد حضارة تطورت بشكل كبيرة الا لأنها اتقنت هذه العلوم او على الأقل جزء منها.

الكثير من الناس يعاني  من القلق, العصبية, التوتر المستمر, الأفكار السلبية, و قلة الثقة بالنفس. و يبحثون عن حلول خارج انفسهم فيحاولوا التبرير على هذه الأفعال بشكل مستمر و أحيانا ينتابهم يأس كبير لانهم ببساطة لم يتعلموا كيفية تطوير الذات.

غالبا ترى بعض الأشخاص يقولون نحن عصبيون ولا نستطيع تغير ذلك, فرجاء لا تعصبني.
بالنسبة لي هذا الكلام غريب و كأن احد اخر مسؤول عن عصبتيك و راحتك ولست انت! مع ان كل الحضارات و الديانات و العلماء أشاروا بشكل مباشر و واضح على مر العصور ان التغير الحقيقي الذي يطرأ على حياتك يجب ان يكون من الداخل. فان لم تغير وضعك من الداخل فكل تغير خارجي يطرأ على حياتك ما هو الا تغير وقتي و غير حقيقي.

يذهب الكثير من الناس الى رحلات سياحية ليغير من وضع نفسيته. قد يستمتع بالرحلة لكن عندما يعود يشعر بتعاسة اشد من قبل, و ذلك لان التغير طرئ عليه من الخارج و ليس من الداخل.

بينما الشخص السعيد من الداخل, او الشخص الذي يتعامل مع نفسه بطريقة ممتازة, -حتى لو كان اعدادهم قليلة جدا- ستراه سعيدا دائما, وعندما يذهب في رحلة سياحية يزداد سعادة و بالتأكيد السعادة الحقيقية هي التي تأتي من الداخل من بعد الرضى و العمل لأجل الأهداف و الرسالة الحقيقية فالحياة.

هذه هي الأسس في برامج تطوير الذات و التنمية البشرية.

الكثير من الأشخاص نراهم يعملون و يحاولون تحقيق نجاح مادي, لكن اغلب الأوقات نرى الناس يطمحون الى مبالغ قليلة جدا و كأن هذه الأوراق النقدية اعلى من قدرهم كبشر.

لكن فالحقيقة ان الانسان كرم على باقي المخلوقات و سخر له ما في السماوات فلا يمكن ان يكون مقداره اقل من ان يشتري البيت الذي يريده او السيارة التي يحتاجها. فالتحدي الحقيقي الذي يواجه معظم الناس الفقراء مع انفسهم فانهم غالبا ما تراهم يقولون “مد رجليك على قد غطائك” و هذا يثبت ما أقول فهو يعتبر نفسه اقل من الماديات ولا يجب ان يسعى الى اكثر من غطائه.

هذا يعتبر قمة الذل و الهوان للذات البشرية و هنالك الكثير من هذه الاقوال التي تخالف الديانات و الناجحين، كل انسان بإمكانه تحقيق حريته المالية بمجرد انه رضي بما لديه وامن بقدراته و سعى بما يحب.

نجد كمية كبيرة من الناس يعملون في وظائف و يخططون ان تكون الوظيفة هي الخيار الأساسي لمدى الحياة و انها اكبر أحلامه ان ينال وظيفة و يستمر فيها لعمر الستين و بعدها يتقاعد عن العمل و يموت و طول هذه السنين الطويلة التي تقدر بعشرات السنين هو يعيش بفقر، افضل الموظفين و اكثرهم ربحا هم الذين عددهم لا يتجاوز ال10%  تراهم يعملون ليل و نهار ولا يوجد لديهم الوقت الكافي للاستمتاع فالحياة و بمجرد مرضه يتوقف الدخل و عندما يفارق الحياة لا يترك شيء لعائلته و هذه بأحسن الحالات اما الحالات سيئة وهي الغالبية العظمى يعملون بأعمال لا يحبوها بشركات غير مقنعة في بعض الأحيان ليطبق أوامر مديره بشكل يومي و يتقاضى راتب لا يساوي تعبه  بعد عمل يومي شاق لمدة تتجاوز ال 6 ساعات و البعض يعمل عملين في نفس اليوم ليطبقوا اهداف أصحاب المشاريع الذين خططوا لحياتهم.

فانت ببساطة, بهذه الحالة تكون ضمن مخططات الاخرين و عندما يعود الموظف للبيت تراه شاحب الوجه تعيس تعبان و معبئ بالسلبية. هذا الامر طبيعي لان ببساطة هو يعمل بعمل فالغالب لا يحبه, و يتقاضى أجور يستحق اضعافها.
أحيانا يشعر البعض بان هذا الكلام قاسي لكن لم اأتي بشيء جديد .هو امر قديم جدا فالسابق كان يطلق على هذه الفئة “العبيد” و الان “الموظفين”.

لو ان كل انسان مخلوق على وجه الكرة الأرضية لا يهتم الى المال و كلهم اغنياء سترى الاختراعات تنهال و ترى العقول تبدع و نحقق تطور كبير جدا و سريع في ذلك الوقت سنخترع الروبوتات ليخدمونا. انا اعتقد ان هذه الاعمال بنسبة اكثر من 90% اقل من مستوى الانسان.

كيف بأماكننا نصل الى هذه الحرية المالية؟

ببساطة هو عن طريق الارتقاء بالفكر و تطوير الذات و بناء الشخصية الناجحة من خلال ان يقوم كل انسان بالعمل فيما يحب حتى لو بدأ بشيء بسيط جدا لا يذكر.
هنالك مثل اجنبي يقول 1% ملكك افضل من ان تدير 100%، فالبداية قد تبدو صغيرة جدا لكن لو وضعت خطة ل5 سنين سترى ان التضاعف كبير. و تذكر ان المخاطرة الحقيقية هي في العمل لصالح اهداف الاخرين و ان كل من حقق نجاح كبير حقيقي بدأوا من الصفر او من تحته.

الناس بصورة عامة تبحث باستمرار عن الثقة بالنفس, كيف يزيد الشخص من قوة حضوره بين المجتمع, و كيف يكون واقفا في الشدائد ولا تهزه الشدائد. لكن البعض تكون هذه الكلمات فقط في خيالهم ولا يستطيعون الوصول اليها. مع اول تحدي تراهم ينهارون و البعض يصاب بمضاعفات اكثر و هنالك من ينتحر بسبب مشكلة او تحدي كبير حدث معه.

فالحقيقة الامر ليس طبيعي اطلاقا ان يكون الانسان غير واثق من نفسه او ثقته بنفسه ضعيفة. كل شخص بإمكانه تحقيق هذه الثقة والوصول الى الشخصية التي يريدها عن طريق أسس اتبعها الواثقون من انفسهم. فكل واثق من نفسه تراه يفكر اتجاه نفسه أفكار معينه تجعله بهذه الثقة الكبيرة.

و لو اعجبتك شخصية شخص و ذهبت لتسأله سيعطيك رد قد يكون مضحك او غريب بالنسبة لك لكن هذا هو الشيء الذي يجعله واثق من نفسه.

أفضل كتب تطوير الذات هي في هذه الجوانب, كيف ترفع من استحقاقك, و تزيد من هدوئك, وتختارك الردود المناسبة في الموقف الصعبة, و كيف تتخلص من العادات السيئة و تضيف عادات الجيدة. كل هذه العلوم بإمكانك ان تجدها في المكاتب و لو طبقت ما بداخل هذه الكتب, اعدك ستتغير حياتك و تصبح مثل ما تريد.

انا فالواقع لا احب ان اعطي الوعود الا عندما يكون الامر كبير و يستحق و أكون واثق بنسبة 100%.
لذلك لا تتردد و ليس فقط الكتب حتى دورات تطوير الذات يوتيوب وغيرها من المواقع تعطيك محاضرات رائعة مجانا.

عندما نذهب الى بائعين الكتب, نجدهم فقراء و بوضعيه صعبة و يحاولوا بيع اكبر عدد من الكتب ولا يعرفون كيف و أحيانا يصيبوا بالإحباط و التعاسة.
لكن فعليا لو نظرنا الى هؤلاء الأشخاص سنجد انهم يمتلكون كنوز بين أيديهم لكن كل ما عليهم هو قراءتها و تطبيق ما في داخلها. لان اغلب الكتب كتبت بواسطة اشخاص أصحاب خبرة و أصحاب فكر قوي اكتسبوا المعلومات من خلال تجارب صعبة و من خلال تحديات كبيرة و حققوا نجاحات كبيرة.

فلا تكن مثل هذا البائع و يكون الحل بين يديك و امام عينيك ولا تراه لأنك غير مؤمن وغير مصدق. او تظن بعض الظنون السيئة, فحتى هذه الظنون السلبية ما هي الا أفكار سلبية يمكنك تعلم ايقافها نهائيا و استبدالها كل ما هو إيجابي و سلبي.

اغلب الناس الذين يراسلونني و يطلبون الاستشارة في صفحتنا النجاح فكرة يكون اكبر همومهم انهم لا يعرفون ان يتحكموا بأفكارهم, و أفكارهم السلبية تسيطر عليهم, ولا تدعهم يشعرون براحة, ولا تدعهم يفكرون بالأشياء التي يريدون ان يفكروا بها.

ذلك ببساطة لانهم غير معتادين على التحكم بأفكارهم.  و هو فعليا تطوير الذات يبدأ بفكرة. و احد اهم الأمور هي ان تتعلم توجيه افكارك الى ما تريد. فان لم تستطع كأنك تمتلك يدك او قدم ولا تعرف استخدامها, و عندما تبدأ تتعلم كيف تستخدمها يكون الامر مجهد بالبداية. لكن في ما بعد, يبدأ هذا الجزء يتحرك تلقائيا بدون الحاجة الى جهد و نرى الطفل يواجه صعوبة حتى يستطيع فتح اصابيعه واغلاقه او الإمساك بشيء. لكن فيما بعد نصبح نعمل هذه الأمور بدون وعي و هذا ما يمكن ان يحصل مع الأفكار.

لكن كيف؟

ببساطة هو عن طريق ان تقوم بكتابة ما تريد التفكير به  و ترديده. فالتكرار هو الطريقة الأمثل لإتقان أي عمل.
فمثلا انت تعاني من فكرة انك عصبي او ان شيء سيء سيحصل او انك ضعيف الشخصية, ببساطة اذا اردت ان تجعل شخصيتك اقوى, تبدأ بالقول “انا انعم بشخصية رائعة و جميلة جدا تتطور كل يوم” و حاول ان تتخيل نفسك وانت بشخصية قويه و رائعة. او تتخيل نفسك تتصرف بالأسلوب الذي تتمنى ان تتصرف بالبداية.
سيكون الوضع مجهد, و قد لا يكون مجهد, و ابدأ بتكراره  في 3 او 5 أوقات. و كل مرة تكرر هذه الجملة, تخيلها و اشعر بها. لان الأصل هو ان تستشعر ما تفكر به و بإمكانك كتابتها أيضا لو أحببت و هذا الامر ينطبق على باقي الأفكار التي تريد تغيرها.

تحتاج ان تقوم بصيغة جملة بالحاضر او الماضي تتكلم عن الفكرة التي تريدها فقط وتكرارها و ستشعر ان الفكرة تزول و تنتهي  لان يصبح تفكيرك بأمور إيجابية لا شعوريا و هنا تكمن قوة الأفكار الإيجابية قد لا تصل الى مرحلة الكمال بالأفكار الإيجابية.

لكن كل ما أصبحت افكارك الإيجابية اكثر كلما ازدادت فائدتك و كلما تطورت اكثر و اسرع و حصلت على حياة اجمل و اكثر سعادة و مليئة بما تريد.

هذه العلوم بامكانها تغير حياتك رأسا على عقب و نقلك الى المكان الذي تريده و الذي تستحقه.

فتحتاجها اذا كنت طبيب او غير متعلم، صغير بالعمر او كبير. فهي تنفعك بكل مجالات حياتك و هنالك الكثير من الدول المتقدمة, تعطي هذه المادة كمادة أساسية في أولا المراحل الابتدائية. لانهم وجدوا انها تعطي نتائج رائعة في تطوير استيعاب الانسان و ذكائه و زيادة ابداعه في المجال الذي يرغب به و لاحظوا كبرى الشركات ان انتاجيتها أصبحت افضل بكثير عندما قام القائمين على الشركات بأخذ دورات بهذه المجال.

فلا تكن مع الكثرة الفاشلين, بل كن مع القلة أصحاب الابداعات و الاختراعات الحقيقية.

Facebook Comments